علي علمي الاردبيلي
93
شرح نهاية الحكمة
الكيف ( وأمّا غيره ) أي سوى الكيف ( من المقولات ) كالجوهر أو الكمّ ( أو أنواعها ) كالكيف النفسي والكيف الحسّي ( فمحمول عليه ) أي على الكيف النفسي ( بالحمل الأوّلي و ) لكن ( ليس ذلك ) الحمل يعدّ ( من الاندراج في شيء ) إذ لايترتّب عليه أثره ، بل باتّحاد مفهومي . وأجاب عن هذا الإشكال حكماء أُخرى بغير ما جاء في المتن المبدوّ باقتراح من صدر المتألّهين قدس سره . و ( إشكال ثالث : وهو أنّ لازم القول بالوجود الذهني كون النفس حارّة باردة معاً ومربّعاً ومثلّثاً معاً ) ساكنة ومتحرّكة كذلك مؤمنة وكافرة . . . ( إلى غير ذلك من المتقابلات عند تصوّرها ) أي النفس ( هذه الأشياء ) المتقابلة المتضادّة . . . ( إذ لا نعني بالحارّ والبارد والمربّع والمثلّث إلّاماحصلت له هذه المعاني التي توجد للغير وتنعته ) كالحرارة والبرودة والتربيع والتثليث وغيرها من الصفات . . . . ( وجه الاندفاع ) : تغاير الحملين ، وبيانه ( أنّ الملاك في كون وجود الشيء لغيره وكونه ناعتاً له ) الذي ذكرتم إنّما ( هو الحمل الشائع ) أي الناعتيّة بهذا الحمل وهو التحقّق والتنعيت الخارجي ( و ) أمّا ( الذي يوجد في الذهن ) في الأمثلة المذكورة ( من برودة وحرارة ) أو تثليث وتربيع ( ونحوهما ) فإنّما ( هو كذلك بالحمل الأوّلي ) وبالماهيّة فحسب ( دون الشائع ) فالذهن حارّ وبارد إلى آخر ما ذكر بكلّه لكن بالحمل الأوّلي الذاتي الذي ملاكه الحملي الوحدة في المفهوم دون الحمل الشائع الذي يلازم الخارج . ( و ) بذلك كلّه أيضاً يندفع ( إشكال رابع ) في الباب ( وهو أنّ اللازم منه ) أي من تسليم الوجود الذهني ( كون شيء واحد كلّيّاً وجزئيّاً معاً وبطلانه ظاهر ) للتناقض و ( بيان الملازمة ) بينهما هو ( أنّ الإنسان المعقول مثلًا ) في الذهن يكون له حيثيّتان فإنّه ( من حيث تجويز العقل صدقه على كثيرين كلّي ) حيث يحمل حدّه وتعريفه ( وهو